فهرس الكتاب

الصفحة 8818 من 12042

ما كلف الله به العباد، وقال الكواشي ويجوز أن يراد بالإيمان نفس الكتاب وهو القرآن وعطف عليه لاختلاف لفظيهما أي ما كنت تعرف القرآن وما فيه من الأحكام، ويدل على هذا التأويل توحيد الضمير في جعلناه، وقيل المراد بالإيمان الكلمة التي بها دعوة الإيمان والتوحيد، وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله، والإيمان بهذا التفسير إنما علمه بالوحي لا بالعقل، قاله الكرخي.

وعن علي قال:"قيل لمحمد صلى الله عليه وسلم هل عبدت وثنًا قط؟ قال: لا قالوا فهل شربت خمرًا قط؟ قال: لا، وما زلت أعرف أن الذي هم عليه كفر، وما كنت أدري ما الكتاب ولا الإيمان؟ وبذلك نزل القرآن". (وما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) [1] .

(ولكن جعلناه نورًا) أي جعلنا الروح الذي أوحيناه إليك ضياء ودليلًا على التوحيد والإيمان (نهدي به) المراد به الهداية الموصلة بدليل قوله (من نشاء) هدايته (من عبادنا) ونرشده إلى الدين الحق (وإنك لتهدي) أي كل مكلف فالهداية فيه أعم من التي قبلها قرأ الجمهور لتهدي على البناء للفاعل وقرىء على البناء للمفعول، وقرىء بضم التاء وكسر الدال من أهدى، وفي قراءة أبيّ وإنك لتدعو (إلى صراط مستقيم) قال قتادة والسدي ومقاتل: وإنك لتدعو إلى الإسلام فهو الصراط المستقيم.

ثم بين الصراط المستقيم بقوله:

(1) زاد المسير 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت