والزجاج يعود إلى غير مذكور وبينه قوله (عارضًا) فيعود إلى السحاب أي فلما رأوا السحاب عارضًا، فعارضًا نصب على التكرير بمعنى التفسير وسمي السحاب عارضًا لأنه يبدو في عرض السماء، قال ابن عباس: العارض السحاب وبه قال الجوهري، وزاد يعترض في الأفق ومنه قوله: (هذا عارض ممطرنا) ، وانتصاب عارضًا على الحال أو التمييز.
(مستقبل أوديتهم) أي متوجهًا نحوها سائرًا إليها، قال المفسرون: كانت عاد قد حبس عنهم المطر أيامًا فساق الله إليهم سحابة سوداء فخرجت عليهم من واد لهم يقال له المعتب فلما رأوه مستقبل أوديتهم استبشروا.
و (قالوا هذا عارض ممطرنا) أي غيم فيه مطر وقوله مستقبل أوديتهم صفة لعارض لأن إضافته لفظية لا معنوية فصح وصف النكرة به وهكذا ممطرنا، فلما قالوا ذلك أجاب عليهم هودًا القائل هو الله: (بل هو ما استعجلتم به) من العذاب حيث قلتم: فائتنا بما تعدنا.
(ريح فيها عذاب أليم) الريح التي عذبوا بها نشأت من ذلك السحاب الذي رأوه