فهرس الكتاب

الصفحة 9161 من 12042

مكنوا في الأرض أفضل مما مكنت فيه هذه الأمة وكانوا أشد قوة وأكثر أموالًا، وأطول أعمارًا.

(وجعلنا لهم سمعًا وأبصارًا وأفئدة) أي أنهم أعرضوا عن قبول الحجة والتذكر مع ما أعطاهم الله من الحواس وآلات الفهم التي بها تدرك الأدلة ولهذا قال:

(فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء) أي فما نفعهم ما أعطاهم الله من ذلك، حيث لم يتوصلوا به إلى التوحيد واعتقاد صحة الوعد والوعيد، ووحد السمع لأنه لا يدرك به إلا الصوت وما يتبعه بخلاف البصر حيث يدرك به أشياء كثيرة بعضها بالذات وبعضها بالواسطة، والفؤاد يعم إدراكه كل شيء قاله الكرخي، وقد قدمنا من الكلام على إفراد السمع وجمع البصر ما يغني عن الإعادة و (من) في من شيء زائدة والتقدير فما أغنى عنهم شيئًًا من الإغناء ولا نفعهم بوجه من وجوه النفع.

(إذ كانوا يجحدون بآيات الله) أي لأنهم كانوا جاحدين (وحاق بهم ما كانو به يستهزئون) أي أحاط بهم العذاب الذي كانوا يستعجلونه بطريق الاستهزاء، حيث قالوا فائتنا بما تعدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت