وقد ثبت في الصحيحين:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح صائمًا فلما رجع إلى البيت وجد حيسًا، فقال لعائشة: قربيه فلقد أصبحت صائمًا، فأكل" [1] وهذا معنى الحديث، وليس بلفظه، فليس في هذه الآية دليل كما ظنه الزمخشري على إحباط الطاعات بالكبائر على ما زعمت المعتزلة والخوارج، فجمهورهم على أن كبيرة واحدة تحبط جميع الطاعات، حتى إن من عبد الله طول عمره، ثم شرب جرعة خمر فهو كمن لم يعبده قط، ثم بيّن سبحانه أنه لا يغفر للمصرين على الكفر والصد عن سبيل الله فقال:
(1) صحيح البخاري.