فهرس الكتاب

الصفحة 9395 من 12042

بما في أقرب من معنى الفعل، والمعنى أنه أقرب إليه من حبل وريده، حين يتلقى المتلقيان، وهما الملكان الموكلان به، وبما يلفظ به، وما يعمل به، أي يأخذان ذلك ويثبتانه والتلقي الأخذ، وقيل: التلقي التلقن بالحفظ والكتابة، والمعنى نحن أعلم بأحواله غير محتاجين إلا الحفظة الموكلين به. وإنما جعلنا ذلك إلزامًا للحجة وتوكيدًا للأمر.

(عن اليمين وعن الشمال قعيد) قال الحسن وقتادة: المتلقيان ملكان يتلقيان عملك، أحدهما عن يمينك ويكتب حسناتك، والآخر عن شمالك يكتب سيئاتك. وقال مجاهد أيضًًا: وكل الله بالإنسان ملكين بالليل، وملكين بالنهار يحفظان عمله، ويكتبان أثره، روي أنهما قاعدان على ثنيتيه، لسانه قلمهما وريقه مدادهما ذكره أبو السعود وإنما قال قعيد ولم يقل قعيدان وهما اثنان؛ لأن المراد عن اليمين قعيد. وعن الشمال قعيد. فحذف الأول لدلالة الثاني عليه؛ كذا قال سيبويه. وقال الأخفش والفراء: إن لفظ قعيد يصلح للواحد والإثنين والجمع. ولا يحتاج إلى تقدير في الأول. قال الجوهري وغيره من أئمة اللغة والنحو: فعيل وفعول مما يستوي فيه الواحد والإثنان والجمع، والقعيد المقاعد، كالجليس بمعنى المجالس لفظًا ومعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت