من اللعين مغالطة وإيهام لقومه، فإنه يعلم أن ما رآه من الخوارق لا يتيسر على يد ساحر ولا يفعله من به جنون، وقال أبو عبيدة: إن أو بمعنى الواو، لأنه قد قال ذلك جميعًا ولم يتردد، وبه قال المؤرج كقوله: (ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا) ، قال تعالى: (إن هذا لساحر عليم) وقال في موضع آخر: (إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون) . وتجيء أو بمعنى الواو ورد الناس عليه وقالوا لا ضرورة تدعو إلى ذلك؛ وأما الآيتان فلا تدلان على أنه قالهما معًا وإنما يفيدان أنه قالهما أعم من أن يكونا معًا، أو هذه في وقت وهذه في وقت آخر ذكره السمين.