فهرس الكتاب

الصفحة 9650 من 12042

وكالكذب الذي لا حد فيه ولا ضرر والإشراف على بيوت الناس وهجر المسلم فوق ثلاث والضحك في الصلاة المفروضة والنياحة وشق الجيب في المصيبة، والتبختر في المشي، والجلوس بين الفساق إيناسًا بهنم، وإدخال مجانين وصبيان ونجاسة المسجد إذا كان يغلب تنجيسهم له واستعمال نجاسة في بدن أو ثوب لغير حاجة ونحو ذلك ذكره الخطيب وغيره، وقيل: هو الرجل يلم بذنب ثم يتوب أو يقع الوقعة ثم ينتهي وهو قول أبي هريرة وابن عباس وبه قال مجاهد والحسن والزهري ومنه:

إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما

واختار هذا القول الزجاج والنحاس وقيل: هو ذنوب الجاهلية فإن الله لا يؤاخذ بها في الإسلام، وله قال زيد بن ثابت، وزيد بن أسلم وقال نفطويه: هو أن يأتي بذنب لم يكن له به عادة، قال والعرب تقول: ما تأتينا إلا إلمامًا أي في الحين قال: ولا يكون أن يهم ولا يفعل لأن العرب لا تقول: ألم بنا إلا إذا فعل لا أذاهم ولم يفعل الراجح الأولى.

أخرج البخاري ومسلم"عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئًًا أشبه باللمم" [1] مما قاله أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه"."

وعن ابن مسعود في قوله إلا اللمم قال: زنا العين النظر وزنا الشفتين التقبيل وزنا اليدين البطش وزنا الرجلين المشي ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه فإن تقدم بفرجه كان زانيًا وإلا فهو اللمم.

وعن أبي هريرة أنه سئل عن قوله: إلا اللمم قال هي النظرة،

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت