ضمانَ على صاحبه.
ولا يصحُّ الإشهادُ إلا على من يملك نقضَ الحائطِ؛ كالمالك، أما المستعيرُ، والمستأجِر، والمودَع، والمرتهن، فلا؛ بخلافِ مَنْ له المطالبةُ ممَّن في الدارِ من الساكن فيها، مالكًا كان أو مستعيرًا.
وإن كان الحائطُ مشتركًا، فتقدم إلى بعضِهم بالإشهادِ، فلم ينقضه حتى سقط، فعطب به إنسان، فالقياسُ ألا يضمن واحدٌ منهم شيئًا؛ لأن بعضَهم لا يقدر على الهدمِ دون البعضِ حقيقةً وحكمًا، ولكن أبا حنيفة رضي الله عنه استحسن، فأوجب من الديةِ عليه بقدرِ ما يخصُّه من الحائطِ.
وقالا: عليه نصفُ الدية.
وكذلك دارٌ بين ثلاثةِ نفر، حفر أحدُهم فيها بئرًا، أو بني حائطًا بغيرِ إذنِ صاحبه، فعطب به إنسان، فعليه ثلثا الديةِ.
وقالا: عليه نصفُ الدية.
وإذا أشهد على صاحبِ الحائطِ المائلِ بالنقضِ، ثم خرج الحائطُ عن ملكِه ببيعٍ أو غيرِه، بطل الإشهادُ والتقدُّمُ، حتى لو عاد إلى ملكِه، فسقط بعدَ تمكُّنِ النقضِ، أو قبلَه، لا يجبُ عليه الضمانُ بذلك الإشهاد.
وإذا سقط الحائطُ بعد الإشهادِ، فعطب به شيءٌ بترابه، أو نِقْضِه، فعليه الضمانُ عند أبي حنيفة، ومحمد - رحمهما الله تعالي -.
وعن أبي يوسف - رحمه الله: أنه لا ضمانَ عليه إلا أن يُشهد عليه في دفع النقض بعد السقوط.
اللهم اختم بخير.