رجلٌ يوصي لرجلٍ بالاجتنابِ عن مظالمِ أهلِ الذمةِ، فيقول الأخرُ: أنا لا أعرف هذا، ولا أعتقد ما يقولُ، أنا أعتقد أن أموالَ أهلِ الذمَّة ودماءَهم ونساءَهم حلالٌ علينا، يكفر.
رجلٌ قال لآخرَ: كلُّ ما تأخذه من مالٍ تردُّه يوم القيامة، فقال الآخر: أعطِني أنت هاهنا شعيرًا حتى أردَّ عليك في القيامة حنطةً، وأعطني هاهنا الخروفَ حتى أعطيَك ثمةَ النحنح [1] ، يكفر عند بعض المشايخ.
ومن قذف عائشة - رضي الله عنها - بالزنا، أو قال: أبو بكر الصديق لم يكن من الصحابة، أو قال: الله بريءٌ من عليٍّ، يكفر.
ولو سُئِل رجلٌ أو امرأةٌ عن الإيمانِ ما هو؟ فيقول: لا أدري، فهو كافرٌ.
ولو قال: إن الأنبياءَ كلَّهم كانوا مكذَّبين، يكفر.
ولو قال: كلُّهم كانوا فقراءَ، فقد كذب.
فإن قال: فقر نبينا كان اضطراريًّا ما أعرفه ( ) [2] .
فإن قال: ما وجبت عليهم الزكاةُ، وما أعطوا الزكاة، إن كان يريد أنهم ما مسكوا عن الدنيا مقدارَ ما وجبت فيه الزكاةُ، فلا بأسَ، ولعله صدق.
ومن اعتقد أنه كان من الأنبياءِ من لم يختم له بالسعادةِ، كفر.
وكذا إذا نادي واحدٌ لواحدٍ: با مجوسيُّ، أو يا يهوديُّ، أو يا ملحدُ، فأجاب المنادي كفر.
(1) ... كذا في الأصل، ولعلها: «النعجة» .
(2) ... فراغ في الأصل.