والغنيمة: ما تؤخذ من أموال الكفرة بقوة الغزاة بسبب القتال بإذن الإمام وقهر الكفرة.
وإذا غزا دارَ الحرب رجلٌ أو اثنان بإذن الإمام، فحكمُهم حكمُ السرية فيما أصابوا من الغنيمة.
فإن دخل واحد أو اثنان بغير إذن الإمام، وأخذوا شيئًا، لم يخمس، وإن كانوا جماعة لهم منعة، وأخذوا شيئًا خُمِّس، وإن لم يأذن لهم الإمام.
وما أخذه المتلصِّصُ منهم فهو له خاصة.
وما أخذه التاجر الذي دخل بأمانهم وأخرج يتصدق به، ويكون ملكه ملكًا محظورًا.
ولا يحل له التعرضُ لشيء من أموالهم ودمائهم إلا ما كان برضاهم، فإن [لعله: وإن] كان بوجهٍ لا يحل عندنا؛ كالربا والقمار.
ويقسم الإمامُ الغنيمة إذا أحرزها إلى دار الإسلام، فيُخرج خُمْسها، ويقسم الأربعة أخماسٍ بين الغانمين: للفارس سهمان، وللراجل سهم.
وقالا: للفارس ثلاثةُ أسهم.
ولا يسهم إلا لفرس واحد.
وقال أبو يوسف: يسهم لفرسين، ولا يسهم لثلاثة.
والبراذينُ والعتاق سواء بسواء.
ولا يُسهم لراحلةٍ، ولا بغل.
ومن دخل دار الحرب فارسًا فنَفَقَ فرسُه استحق سهمَ فارس.