كتاب الوصايا
الوصيةُ غيرُ واجبةٍ، لكنها مستحبَّةٌ.
ومن كان له ورثةٌ صغارٌ، فالأفضلُ ألَّا يوصيَ بشيءٍ.
وكذا إن كان له مالٌ قليلٌ.
فإن كان كثيرًا، فالأفضلُ أن يوصيَ بما لا يتجاوزُ الثلثَ.
ويستحبُّ أن يوصيَ بدونِ الثلثِ.
ومن لا وارثَ له، ولا دَيْنَ عليه، فالأولى أن يوصيَ بجميع مالِه بعدَ التصدُّقِ بيده.
وإن استغرق الدَّيْنُ المالَ، بطلت الوصايا.
فإن فضل المالُ عن الدَّيْنِ، أو لم يكن عليه دَيْنٌ، وله ورثةٌ، وقد أوصى لجماعةٍ بالثلثِ، فهم سواءٌ في الثلث، لا يُقدَّم بعضُهم على بعضٍ، ولا يُفضَّل.
فإن كانت الوصايا مسمَّاةً، ولم يبلغ الثلثُ الجميعَ، فهو بينهم بالحصص.
وتصحُّ وصيةُ الصحيحِ والمريض.