والمرضُ نوعان: مرضُ الموت، وما فيه حكمُ الصحة.
وكلُّ مرضٍ يصير صاحبُه ذا فراشٍ حتى مات، أولم يصر، وكان الغالبُ منه الموتَ، ومات فيه، فهو مرضُ الموت، وكان حكمُ تصرُّفاتِ المريضِ حكمَ الوصايا.
وما يصحُّ منه، أو مرض يومًا وصح يومًا، وما لا يُخاف منه الموتُ؛ كالفالج، والزمانة، والسلّ التي تطاول، كان حكمُ صاحبه حكمَ الأصِحَّاء، وتصرُّفاتُه كتصرفاتِهم نافذةٌ في جميع مالِه.
فإن أوصى عند إصابتِه بشيءٍ في ذلك، ومات منه، فهو من الثلث.
والحاملُ إذا أخذها الطلقُ، فهي كالمريضِ مرضَ الموتِ إن ماتت من ذلك.
وكذا من قُدِّم يقتل في قصاصٍ، أو يرجم في زنا، إن قتل ورُجم.
وكذا المرتدُّ عند محمدٍ إن قُتل، وهو الفتوى.
ولا تصحُّ وصيةُ الوصيِّ ولا المكاتَب، وإن ترك وفاءً.
وتجوزُ الوصيةُ، وإن لم يكن مالًا وقتَ الوصية.
وإذا قرئ الأخرس [1] كتابُ الوصية، فقيل: نشهد عليك؟ فأومأ برأسه أي: نعم، فإن ذلك مما علم أنه إقرار، جاز.
ولا يجوز ذلك فيمن اعتُقل لسانُه.
وكذا قبولُ نكاحِ الأخرسِ، وطلاقه، وعتاقه، وبيعه وشراؤه، وسائر
(1) ... كذا في الأصل، ولعلها: «للأخرس» ، أو «عند الأخرس» .