اليمين: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [النساء: 92] : يجري كل واحد على مقتضاه؛ المطل على المطلق، والمقيَّدُ على المقيد.
والعامُّ متى نقل عقيبَ مسببٍ خاصٍّ، فالعبرةُ لعموم اللفظ، لا لخصوص السبب، كما في قوله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) (النساء: 128) ، يجب العمل بعموم الصلح، ولا يختصّ الصلح بهذه الحادثة فحسب.
وتعارُضُ الدليلين في الحِلِّ والحُرْمة يُسقط حكمهما معًا إذا كانا في القوة سواء، فإذا ترجح أحدُهما بنوع القوة، كان الحكم له، وقال بعضهم: المحرَّمُ أولى بالأخذِ احتياطًا.
والنسخُ في الأحكام: جائز إن كان قابلا للنسخ، وهو ما يُتصور ألَّا يكون شرعًا، وما لا يتصور لا يحتمل النسخ؛ كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
وهذا إذا كان الناسخ فوق المنسوخ أو مثلَه، وأن يكون المنسوخُ أمرًا أو نهيًا.
ويجوز نسخُ الكتابِ بالكتاب، والسنةِ بالسنةِ، والسنةِ بالكتاب، ونسخُ الكتابِ بالسنة المتواترة جائزٌ - عندنا -، ولا يجوز نسخُ الكتابِ والسنةِ المتواترة بالمشهور، والمشهورِ بالآحاد.
والنسخُ ثلاثة أنواع:
1 -نسخ التلاوة والحكم؛ كنسخ ما في أكثر الكتب المتقدمة.
2 -ونسخ الحكم دون التلاوة، وهو كثير في القرآن.
3 -ونسخ التلاوة دون الحكم؛ كتتابع صوم كفارة اليمين ونحوها.