فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1145

فالأول: مجتهده مصيبٌ أو مخطئٌ بالإجماع، فالمصيبُ مأجورٌ، والمخطئ مأزورٌ غيرُ معذور.

والثاني: مجتهدُه مصيب.

والحقُّ عند الله واحدٌ، وبه قال عامة أصحابنا.

ومعنى المصيب: أنه يجوز له العملُ باجتهاده.

ثم إن كان مصيبًا لما عند الله تعالى فهو مأجور، وإن لم يكن فهو معذورٌ غيرُ مأزور.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أصاب المجتهدُ فله أجرانِ، وإن أخطأ فله أجر واحد» .

وهذا إذا كان من أهل الاجتهاد؛ بأن كان عالمًا بأصول الفقه، وهو الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، وما لا بُدَّ للمجتهد منه.

ولقد اجتهد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في حوادثَ لم ينزل فيها الوحيُ، ومَسَّت الحاجةُ إلى الحكم فيها، وعُصم عن الخطأ.

ومن قدر على المعرفة للحكم واستكشافِهِ بالسؤال عند الحادثة وسائر الحاجة لم يجز له الاجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت