وقال عثمان: يشترك أولادُ الأبِ والأمِّ، وأولادُ الأمِّ في الثلث، كأنَّهم أولادُ الأمِّ، سواءٌ فيه الذكرُ والأنثى، وبه أخذ مالك، والشافعي.
وكان عمر يقول أولًا بما قال أبو بكر، ثم رجع إلى قول عثمان، وكان سبب رجوعه: أنه لما أجاب بحرمان ولدِ الأبِ والأمِّ، قال: هب أن [أباهم] كان حمارًا، ألسنا من أمٍّ واحدةٍ؟ فقال: صدقتم، بنو أمٍّ واحدةٍ، وشرَّكهم في الثلثِ؛ فسميت المسألة: مُشرَّكة، وحماريَّةً.
والمنبريَّةُ: زوجةٌ وأبوانِ وبنتانِ، فالمسألةُ من أربعةٍ وعشرين، وتعول بثُمْنِها إلى سبعةٍ وعشرين، وهكذا أجاب فيها علي رضي الله عنه على المنبر، فقال السائلُ: كم نعطي الزوجة؟ فقال: صار ثمنُها تُسعًا، ومضى على خطبته.
والحَمْزيَّةُ: ثلاثُ جداتٍ متحاذياتٍ، وثلاث أخواتٍ متفرقاتٍ، وجد:
فعلي قول أبي بكر: السُّدس للجدتين: أم أم الأم، وأم أم الأب، ولا شيءَ لأم أب الأم، والباقي للجدِّ، ولا شيءَ للأخوات.
وعلى قول علي: للجدتين السدس، وللأخت لأبٍ وأمٍّ النصفُ، وللأختِ لأبٍ السدسُ، والباقي للجد.
وعلى قول زيدٍ: للجدتين السدسُ، ثم الباقي بين الجد والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم تردُّ الأختُ ما في يدها على الأخت لأمٍّ.
هكذا أجاب حمزةُ الزيات - رحمه الله - حين سُئل عنها.
والاكدريَّةُ: قد تقدمت.
والله أعلم.