فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1145

والصِّبا يمنع وجوبَ حقوقِ الله تعالى عليه جميعًا، بدنيًّا كان أو ماليًّا، ما تعلق بالذمة.

وأما الجنون: فعلَّةٌ تُسقط الأداء، لا تُخِلُّ بأهلية الوجوب كغيرها من الأعذار: فطارئة كالإغماء، ومطبقة كالصبا.

وأما العَتَهُ: فقليلُه كالنوم، وكثيرُه كالصِّبا، والحدُّ الفاصلُ بينهما ما ذكرنا في الإغماء.

والنسيانُ: لا ينافي أهليةَ الوجوب، إلا أنه يمنع وجوبَ أداء بعض الحقوق مع أصل الوجوب، ولو تحقق بالنسيان حالةَ ما يُناقضه، كان بحال لا يمكن دفعُه أصلًا يجعل عذرًا، وإلا فلا؛ حتى لو أكل أو شرب الصائمُ ناسيًا لم يفسُد صومُه، ولو أكل أو تكلم في الصلاة ناسيًا فسدت صلاتُه، وكذا إذا جامع في إحرامه.

والخطأ في معنى النسيان، أو دونه؛ حتى لو تحقق حالةَ الأداء ما يُناقضه خطأ لا يجعل عذرًا؛ فإنه لو تمضمض الصائمُ، فدخل الماء حلقَه خطأ يفسد صومه.

والسُّكْر: آفةٌ معجزةٌ عن أداء العبادات، وفي مباشرة سائر التصرفات، والمؤاخذة بالجنايات، حكمُه حكمُ الصاحي إذا كان السكر حاصلًا بسببٍ محظورٍ عقوبةً عليه، إلا في لفظ الكفر.

وإذا كان السُّكر بسببٍ مباحٍ؛ كشربِ ماءِ البنج وغيره للدواء، يكون حكمُه حكمَ الإغماء.

والسفرُ والمرضُ: لا يؤثران في إسقاط أصلِ العبادات وجوبًا، وإنما يؤثران في تيسير الأداء في البعض، أو بتأخير الأداء عن وقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت