وقال: «إذا كان الجارُ محتاجًا، فالأحبُّ ألَّا يحتالَ في إبطال شفعتِه، وإن لم تكن للجارِ حاجةٌ ضروريةٌ وله حاجةٌ، فلا بأس بها» . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمشتري صاعٍ من تمرٍ بصاعين: «أربَيْتَ، هلَّا بِعْتَ تَمْرَكَ بِسِلْعَةٍ، ثم ابتعْتَ بسلعتِكَ تمرة» .
وقد مرَّ في الكتاب ما يُغني عن الإطنابِ في هذا الباب، وسهلٌ على الفقيهِ استخراجُ ما شاء من مسائلِ الحِيَلِ عند مِساسِ الحاجةِ، ولحوقِ الضرورةِ، مع أن هذا النوعَ ليس بمحمودٍ كلَّ الحمدِ، إن لم يكن مكروهًا، فلا ينبغي أن تتخذ الحيلةُ حرفةً، وينتصب لتعليمِها الناس؛ فإن فيها فتحَ باب الفتن.
والله تعالى أعلم، وهو وليُّ العصمة والتوفيق.