خيارُه، وبقيت الضيعةُ للأم.
رجلٌ له على آخر دَيْنٌ، وأراد أن يكونَ به رهن، لو هلك، لا يبطل الدين، ولو مات المديونُ كان ربُّ الدينِ أحقَّ بذلك، فإنه يشتري منه ذلك الشيءَ بمقدارِ الدَّيْن، ولا يقبضه، فلو هلك المشتري، لا يبطل الدَّيْنُ، ولو مات المطلوبُ، فالطالبُ أحقُّ به من سائرِ الغرماء، ولو قضي دينَه أقاله بيعه.
وإذا اشترى أمَةً لها زوجٌ، فطلَّقها قبلَ القبض، ثم قبضها المشتري، فعليه الاستبراءُ، وإن قبضها المشتري، ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها، فلا استبراءَ، وهذه من واقعاتِ أبي يوسف وهارون الرشيد.
وإذا أراد المريضُ مَرَضَ الموتِ أن يصحَّ إبراؤُه للغريم، فإنه يقول: ليس لي عليه دَيْنٌ، ولو قال: أبرأته، لا يصحُّ، وترتفع بهذا مطالبةُ الدنيا، لا مظلمة الآخرة.
وإذا آجر دارًا من رجلٍ، ثم قال: واللهِ لا أتركُه في داري، فإذا قال له: اخرج، فقد برَّ في يمينه.
وكذا لو قال: والله لا أدع مالي عندكَ اليوم، فلازمه إلى الليل، وقال له: أعطِني مالي.
ومن أكل عشرَ تمرات، وحلف بالطلاقِ والعتاقِ أنه أكل خمسَ تمرات، فقد صدق، ولا يلزم الطلاق والعتاق.
وكذا إذا اشترى بألفٍ، وقال: اشتريتُ بخمسة مائة ونحوها.
قال الفقيهُ ابو الليث - رحمه الله تعالى: «إذا أراد بالحِيَل الهربَ من الحرام، فهو حسنٌ، وإن أراد بها إبطالَ حقِّ إنسانٍ، فلا يسَعُه ذلك» ،