سنين، يزرع فيها ما شاء، ما خرج منها فهو له، وأنه صار له بحقٍّ واجبٍ، ولا يذكر الإجارة.
ولو كان في أرضِ الإجارةِ عينُ قير، أو نفط، أو شيء آخر، فأراد المستأجر أن يكون له مدةَ الإجارة، فإنه يقر ربُّ الأرضِ أن للمستأجرِ حقَّ الانتفاع بالعينِ عشر سنين، فيجوز، وتكون له.
ولو أن رجلين لهما على رجلٍ دَيْنٌ ألف درهم، فأراد أحدُهما أن يقبض حصته، ولا يشاركه الآخر فيها، فإنه يستقرض من الغريمِ خمس مائة درهم، ويقول: وكلتُك أن تجعل ذلك الذي لي عليك قصاصًا عمَّا لك عليَّ متى ما أردت.
وإن أراد أن يؤاجرَ دارَه شهرًا، وخاف أن المستأجر إذا تمَّ الشهرُ لا يخرج من الدار، فإنه يؤاجرها منه شهرًا بما شاء، ويقول: إن خرجت بعد شهر، وإلا فقد أجرتك كل يوم بدينار، فإن لم يخرج بعد شهرٍ، لزمه كلَّ يوم دينار.
وإن خاف المستأجرُ أن يغيبَ المؤاجرُ بعد الشهرِ، فلا يقدر على ردِّ الدارِ، فيلزمه كلَّ يومٍ دينارٌ، فإنه يطالب ربَّ الدارِ ليوكل له وكيلًا يردُّ عليه الدارَ بعد شهرٍ.
ومن أراد أن يجعل ضيعتَه بعد موتِه لأمِّه، أو لابنِه، أو لأحدٍ آخر، إن مات، وإن ماتت الأم، يكون له، فالأفضلُ ألا يفعلَ ذلك، ويترك على الميراثِ، فلو أراد أن يفعل ذلك بلا بدٍّ، فإنه يبيعُها من الأمِّ أو غيرِها بثوبٍ في منديلٍ لم يره؛ لتبقى الضيعةُ لمن أراد مدةَ الحياةِ، فإذا ماتت الأمُّ، له أن يرد الثوبَ بخيارِ الرؤيةِ، فترجع الضيعةُ إليه، وإن مات هو، بطل