فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1145

وإذا أراد إنسانٌ أن يبيعَ ضيعةً لم يرها المشتري، أو شيئًا آخر على وجهٍ لا يكون له خيارُ الرؤيةِ، فإنه يقرُّ بثوبِ الإنسان، ثم يبيعُ الثوبَ مع الضيعة، ثم يستحقُّ المقر له الثوب المقر به، فيبطل خيارُ الرؤية؛ لأنه اشترى شيئين صفقةً واحدة، وقد استحقَّ أحدهما، فلم يبق له أن يردَّ الآخرَ بخيارِ الرؤية؛ لأن في ذلك تفريقَ الصفقةِ على البائعِ، وأنه لا يجوز.

وإذا أراد أن يبيعَ حمامَ البرج على وجهٍ يصحُّ بيعُها، فإنه يبيعُها بعدَ المغرب؛ لاجتماعها في البرج، وبيعُها حالَ التفريق لا يجوز؛ لأن في أخذها خطرًا.

وإذا كان عليه دَيْنٌ مؤجَّل، فقدَّمه ربُّ الدينِ إلى القاضي يدَّعي الدَّيْن، فيخاف المديونُ أنه إن أقرَّ ألزمه به، فإنه يقول للقاضي: سَلْه: يدَّعي عليَّ دينًا حالًّا أو مؤجلًا؟ فإن قال: مؤجلًا، حصل المقصودُ، وإن قال: حالًّا، يحلف عليه، ولا يأثم.

ولو أن إنسانًا في يده رهنٌ لغائبٍ يريد قضاءَ القاضي به، فإنه ينصب إنسانًا يدَّعي الرهنَ، فيقول الخصمُ: هذا لفلانٍ، وهو عندي، ويقيم البينةَ عليه، فيحكم القاضي عليه بالرهنيَّة دفعًا لمدعي.

ولو أنَّ الآجر يقول للمستأجر: أنفِقْ أجرةَ الدارِ على عمارتِها، فخاف المستأجرُ أنه إن فعل، لا يصدقه الآجرُ، فإنه ينقد له الأجرة، ثم يأخذها منه أمانةً تبقى في يده، وينفقُ منها على العمارة ما ينفق، فإذا قال غدًا: أنفقتُ كذا، فالقولُ قولُه؛ لأنه أمينٌ.

وإذا استأجر أرضًا عشرَ سنين، وخاف أن تُنقض الإجارةُ بموتِ المؤاجر، فإنه يقرُّ المؤاجر بعد عقد الإجارة أن هذه الأرضَ لفلانٍ عشرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت