فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1145

الدخولِ بها: أنتِ طالقٌ، ثم طالقٌ، ثم طالقٌ إنْ دخلتِ الدارَ، قال أبو حنيفة: يقع الأول، ويلغو ما بعده؛ كما لو سكت بعد الأول، وعندهما: يتعلَّق الكلُّ بالدخول.

وإن قدَّم الشرط: عنده يتعلق الأول، ويتنجَّز الثاني، ويلغو الثالث، وعندهما: يتعلق الكل.

هذا في غير المدخول بها.

أما المدخول بها: إذا قدم الشرط تعلق الأول، وتنجز الثاني والثالث، وإن أخَّر

الشرطَ وقع الأولُ والثاني، وتعلَّق الثالثُ عند أبي حنيفة، وعندهما: تعلق الكلُّ بالدخول، قدَّم الشرط أو أخَّر.

و «أو» إذا دخلت بين اسمين أو فعلين في الخبر، توجب التشكيك؛ كقولك: رأيت رجلًا أو امرأةً، وفي التخيير؛ كقولك: اجلسْ مع زيدٍ أو عمرٍو.

و «الباء» للإلصاق، وتقتضي وجودَ الملصَق به، حتى إذا قال لعبده: إن أخبرتني بقدوم فلان، فأنتَ حرٌّ، فأخبره كاذبًا لم يعتق، ولو قال: إن أخبرتني أن فلانًا قدم، فأنت حرٌّ، فأخبره كاذبًا يعتق.

و «على» للإيجاب، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) [آل عمران: 97] .

و «بل» و «لا بل» للإعراض عن الأول، وإثباتِ ما بعده فيما يحتمل التداركَ، وفيما لا يحتمل يجعل الثاني إنشاءً مع بقاء الأول.

حتى إن من قال: كنتُ طلقتُ امرأتي أمس واحدةً، لا بل اثنتين وقعتا ثنتين، ولو نجَّز وقال لامرأته: أنتِ طالقٌ واحدةً، لا بل ثنتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت