فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1145

وقعت ثلاثًا؛ لأن في الأول إخبارًا، والإخبار يحتمل الغلط، وفي الثاني إنشاء، والإنشاءُ لا يحتمل الغلط، هذا إذا كان بعد الدخول، فأما قبل الدخول لا يقع بهذا اللفظ إلا واحدة.

و «لكن» وضعت للاستدراك بعد النفي؛ كقولك: ما جاء زيد ولكن عمرو، وكرجل في يده عبد فقال: إنه لفلان، فقال فلان: ما هو لي، ولكن لفلان آخر، إن وصل الكلامَ فهو للمُقَرِّ الثاني، وإن فصل يَرِدُ على النفي؛ لأنه في الوصل بيان، وفي الفصل رجوع.

و «في» للظرف، تستعمل للزمان والمكان؛ كقولك: زيدٌ في الدار، وخرجت في يوم الجمعة.

وليس من شرط الظرف استغراقُ كلِّه بكلِّ المظروف، وكذا قلنا: إن الواجب في باب الزكاة مالٌ مطلقٌ؛ كقوله - عليه الصلاة والسلام: «في خَمْسٍ مِن الإبلِ شاةٌ» ؛ لأنه جعل الإبلَ ظرفًا للشاة، ولا يصلح ظرفًا لعينها؛ لأنه ليس في الإبل شاة، فكان المراد به: مالٌ مطلقٌ مقدَّر بقيمة الشاة.

وقال أبو حنيفة فيمن قال لامرأته: أنتِ طالقٌ في غدٍ، ونوي به آخِرَ النهار، يُدَيَّن، ولو قال: أنتِ طالقٌ غدًا لا يُدَيَّن.

و «الباء» ، و «التاء» ، و «الواو» ؛ كقوله: بالله، تالله، والله.

و «مع» ، و «قبل» ، و «بعد» أسماء الظروف.

فإذا قال لامرأته قبل الدخول بها: (أنتِ طالقٌ واحدةً معها واحدةٌ) ، طلُقت ثنتين.

ولو قال: (واحدةً قبلَ واحدةٍ) ، يقع واحدة، ولو قال: (قبلَها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت