وقعت ثلاثًا؛ لأن في الأول إخبارًا، والإخبار يحتمل الغلط، وفي الثاني إنشاء، والإنشاءُ لا يحتمل الغلط، هذا إذا كان بعد الدخول، فأما قبل الدخول لا يقع بهذا اللفظ إلا واحدة.
و «لكن» وضعت للاستدراك بعد النفي؛ كقولك: ما جاء زيد ولكن عمرو، وكرجل في يده عبد فقال: إنه لفلان، فقال فلان: ما هو لي، ولكن لفلان آخر، إن وصل الكلامَ فهو للمُقَرِّ الثاني، وإن فصل يَرِدُ على النفي؛ لأنه في الوصل بيان، وفي الفصل رجوع.
و «في» للظرف، تستعمل للزمان والمكان؛ كقولك: زيدٌ في الدار، وخرجت في يوم الجمعة.
وليس من شرط الظرف استغراقُ كلِّه بكلِّ المظروف، وكذا قلنا: إن الواجب في باب الزكاة مالٌ مطلقٌ؛ كقوله - عليه الصلاة والسلام: «في خَمْسٍ مِن الإبلِ شاةٌ» ؛ لأنه جعل الإبلَ ظرفًا للشاة، ولا يصلح ظرفًا لعينها؛ لأنه ليس في الإبل شاة، فكان المراد به: مالٌ مطلقٌ مقدَّر بقيمة الشاة.
وقال أبو حنيفة فيمن قال لامرأته: أنتِ طالقٌ في غدٍ، ونوي به آخِرَ النهار، يُدَيَّن، ولو قال: أنتِ طالقٌ غدًا لا يُدَيَّن.
و «الباء» ، و «التاء» ، و «الواو» ؛ كقوله: بالله، تالله، والله.
و «مع» ، و «قبل» ، و «بعد» أسماء الظروف.
فإذا قال لامرأته قبل الدخول بها: (أنتِ طالقٌ واحدةً معها واحدةٌ) ، طلُقت ثنتين.
ولو قال: (واحدةً قبلَ واحدةٍ) ، يقع واحدة، ولو قال: (قبلَها