واحدةٌ)، وقعت ثنتان، ولو قال: (واحدةٌ بعد واحدةٍ) يقع ثنتان، ولو قال: (بعدَها واحدةٌ) ، وقعت واحدة.
وهذا لأن الظرف متي قُيِّد بالكناية كان نعتًا لما بعده، فإذا لم يقيَّد كان نعتًا لما قبله؛ كقولك: جاءني زيدٌ قبل عمرو، وجاءني زيدٌ قبله عمرو.
و «إلا» للاستثناء، و «غير» في معناها، يقول: عليَّ درهمٌ إلا دانقًا، وغيرَ دانقٍ، ثم في قوله: (غير دانق) إن نصب الراء كان إقرارًا بخمسة دوانق؛ كقولك: إلا دانقًا، وإن رفع لزمه درهمٌ تامٌّ؛ أي: إلا هذا الدانق.
و «إن» ، و «إذ» ، و «إذا» ، و «إذا ما» ، و «متى» ، و «متي ما» ، و «كلما» ، و «مَنْ» ، و «ما» حروف الشرط.
«إن» هي الأصل في هذا الباب.
وأثرُ الشرطِ في منعِ انعقادِ العلة للحال، حتى إنَّ من قال لامرأته: إن لم أطلقْكِ فأنتِ طالقٌ، فإنها لا تطلق حتى يموتَ.
و «إذا» حقيقةً للوقت، ولكنها قد تستعمل للشرط من غير سقوط الوقت عنها بمنزلة «متي» ، وبهذا أخذ أبو يوسف ومحمد، حتى إن من قال لامرأته: إذا لم أطلقْكِ فأنتِ طالق؛ قال أبو حنيفة: لا تطلق بهذا حتى يموتَ أحدُهما، بمنزلة قوله: إنْ لم أطلقْكِ، وهما قالا بأن الزَّوجَ كما فرغ من اليمين إن لم يطلقها تطلق؛ كما إذا قال: متى لم أطلقْكِ.
و «إذا ما» ، و «متي ما» كـ «إذا» ؛ غير أن هذه الكلمات لتاكيد العموم.
وأما «مَنْ» ، و «ما» فقريبٌ منها.
و «حتى» للغاية، وكذا «إلى» ، إلَّا أن «إلى» غاية للظرف، و «حتى»