أحكامُ المستحاضةِ كأحكامِ الطاهراتِ إلا في شيئينِ: لا تصلح إمامةً للطاهراتِ، وأنها تتوضأُ لوقتِ كلِّ صلاةٍ، أو تغتسلُ إذا توهَّمت انقضاءَ حيضِها.
وهذا إذا لم تَضِلَّ أيامها، فإذا ضلَّت أيامَها: إما أن تضلَّ في العددِ، أو في المكانِ، أو فيهما.
فإن ضلت أيامَها في العددِ؛ بأن نسيت عددَ أيامها، ولم تدرِ كم كان حيضُها، ولم تنسَ مكانَه، وعلمت أنها كانت تحيضُ في أولِ كلِّ شهرٍ، أو في وسطه، أو في آخرِه، فإنها تترك الصلاةَ في ثلاثةِ أيام، ثم تغتسل بعد ذلك إلى تمامِ العشرةِ لوقت كلِّ صلاةٍ، وتصوم شهرَ رمضان، غير ثلاثةِ أيام إن وافق ذلك، وعشرةَ أيامٍ من شوالٍ في العشر الأوسط، أو في آخره.
وعند بعض المحققين: تقضي أحد عشر يومًا من شوال.
وأما إذا ضلَّت مكانَه: بأن نسيت مكانَ الحيض، ولم تدرِ متي مكانُ حيضِها، ولم تدرِ عددَ أيامِها، وعلمت أنها كانت تحيضُ خمسة أيامٍ مثلًا، فإنها تصلي خمسةَ أيامٍ في أولِ كلِّ شهرٍ، وتتوضأ لوقتِ كلِّ صلاةٍ، وتصلي إلى آخر الشهر، وكذا في كلِّ شهر، وتصومُ شهرَ رمضان إن وافق ذلك، وستةَ أيامٍ من شوال.
وعند بعض المحققين: تصوم ثمانيةَ أيامٍ من شوال.
وأما إذا نسيت عددَ الأيام والمكانِ جميعًا، فلها أن تغتسلَ لوقتِ كلِّ صلاةٍ أبدًا إلى أن يظهرَ حالُها، وتصومَ شهر رمضان إن وافق ذلك،