وفي قولهما، وهو رواية عنه: إلى غيبوبة الحمرة.
وقيل: هما شيءٌ واحدٌ، واختلافُ اللونِ لاختلافِ الحالِ كما في الصحيح مرة مرة.
-ومن بعد غيبوبة الشفق إلى طلوع الفجر الثاني: لصلاة العشاء.
ووقتُ الجمعةِ وقتُ الظهر.
والصلاةُ تجبُ في جزءٍ مطلَقٍ من الوقتِ، وللمكلِّف خيارُ تعيينِه بالأداءِ، فإن لم يؤدِّ حتى ضاق الوقتُ، تعيَّن ذلك الوقتُ للوجوب، وتجب الصلاةُ فيه إلى ما بقي من الوقتِ مقدار التحريمة، حتى إذا أدرك المكلَّفُ من آخر الوقت قدرَ ما يمكن أنه يُحرم فيه للصلاة، لزمه فرضُ الوقت، وإن اعترض فيه ما يمنع التكليفَ، لم يلزمه الفرض.
ولهذا: إن الحائض والنفساء إذا طهرتا فيه على العشرةِ والأربعين، وأفاق المجنونُ والمغمى عليه، وأسلم الكافرُ، وبلغ الصبيُّ، لزمهم فرضُ الوقت.
وإن أقام المسافرُ فيه في الظهر، أو العصر، أو العشاء، ولم يكن صلَّي، لزمه أربعٌ.
ولو حاضت الطاهرةُ فيه، ونُفِست الحاملُ، وجُنَّ العاقلُ، أو أُغمي عليه، لم يلزمهم القضاءُ.
وإن سافر المقيمُ فيه صلَّي رباعيةً ركعتين.
ومن صلى في أولِ الوقت، وقع المؤدَّي فرضًا، وتعيَّن ذلك الوقتُ للوجوب فيه.