والخروجُ منها بفعلِ المصلِّي فرضٌ أيضًا عند أبي حنيفة، خلافًا لهما.
والقعدةُ الأخيرةُ فرضٌ، وليست بركنٍ، وكذا القراءةُ ركنُ فرض.
وليس كلُّ فرضٍ ركنًا.
وقد تسقُط بعضُ هذه الفرائضِ في بعض الأحوال؛ كالقيامِ حالَ العذر، والقراءةِ عند الاقتداء، والركوعِ والسجود في الإيماء، والقعدة عن المريض حالةَ الاستلقاء.
والقيامُ فرضٌ لا يسع تركُه في الفرائض إلا لعجزٍ، ومفروضُه وواجبُهُ ومسنونُه ومستحبُّه مقدَّرٌ بقدرِ القراءةِ فيه.
ومن سنن القيامِ: وضعُ اليمنى على الشمال، والثناء فوق: «سبحانك اللهم ... » إلى آخره، والخشوعُ بالقلب والجوارح، حتى يكونَ نظرُه في قيامه إلى موضعِ سجوده، وفي ركوعِه إلى ظهر قدميه، وفي سجوده إلى أرنبة أنفِه، وفي قعودِه إلى حِجْرِه.
وينبغي أن يستر بحائط، أو سارية، أو شجرة، أو خشبة يغرزها بين يديه قدرَ ذراع فصاعدًا، وأن يدنوَ من السترةِ، ويجعلها في قِبَلِه يمينًا أو شمالًا، ويدير المارَّ بين يديه
بالإشارةِ عند عدم السترة، أو إذا مرَّ بينه وبينها، ويوجِّه أصابعَ رجله إلى القبلة.
اللهم اختم بخير.