والمصرُ الجامعُ مختلَفٌ فيه، والأصحُّ: أنها مدينةٌ فيها سِكَكٌ وأسواقٌ، ولها قري ورساتقُ، وعليها والٍ يقدر على إنصاف المظلومين، وإقامةِ الحدودِ بعلمِه، أو بعلمِ غيره.
وموضعُ أدائِها: داخلَ المصرِ، أو خارجَه قريبٌ منه؛ كمصلَّى العيدِ ونحوِه.
وعن أبي يوسف: أن الجمعةَ تجوزُ خارجَ المصر مقدارَ ميلٍ أو ميلين.
وتجبُ صلاةُ الجمعة على مَنْ في المصرِ، يسمع النداءَ أو لا، وعلى مَنْ هو خارجَه إذا سَمِعَ النداءَ، ولا مانعَ له.
ويجب السعيُ إليها بعد النداءِ، فإن حضر قبلُ، فهو أثوبُ.
وإذا دخل القرويُّ المصرَ يومَ الجمعةِ، إن نوى المكثَ فيه يومَه تلزمُه، وإن كان عزم على الخروجِ قبلَ الصلاةِ لا تلزمه.
ولا تجوز الجمعةُ في القرى.
ولا تجوز إقامتُها إلا بأمر السُّلطانِ.
وإذا مات والي مصرٍ، فجمَّع بهم خليفةُ الميت، أو صاحبُ الشرطة، أو القاضي، أو جمع الناس على رجل، فجمَّع بهم بغيرِ إذنِ الخليفةِ، جاز.
وكذا متغلبٌ على مدينةٍ له سيرةُ الأمراء.
والإذنُ بإقامةِ الجمعةِ إذنٌ بالخطبةِ.
وبالعكسِ لا.