وأقلُّ الجماعةِ المجوِّزةِ فيها: ثلاثةٌ سوى الإمامِ عند أبي حنيفة.
وقالا: اثنان سواه.
وتنعقد صلاةُ الجمعة باقتداءِ المسافرِ، والعبدِ، والمريضِ.
وتجوزُ إمامتُهم فيها.
وإذا نفر الناسُ عن الإمامِ قبل أن يقيِّدَ الركعةَ الأولى بالسجدةِ، إلا النساءَ والصبيانَ، استأنف الظهرَ.
وإن نفروا بعدها، أتمَّها جمعةً.
وقالا: إن افتتح القومُ معه، ثم نفروا، أتمَّها جمعةً.
وإن بقي ثلاثةٌ، والعبيدُ، أو المرضى، أتمَّها جمعةً بالاتفاقِ عندهم.
وإن نفر القومُ بعد ما خطب، وجاء آخرون، وصلَّى بهم الجمعةَ جاز.
وعن محمد: أن إمامًا لو كبَّر للجمعة، ولم يكبِّر القومُ حتى ركع، ثم كبَّروا وركعوا معه، جازت الجمعة.
ولو رفع رأسَه قبلَ ركوعِهم لم تجز.
والسنَّةُ أن يكونَ جلوسُ الإمامِ في مخدعِه عن يمينِ المنبر، فإن لم يكن، ففي جهته وناحيته.
وتُكره صلاتُه في المحرابِ قبلَ الخطبةِ.
وليلْبَسِ السوادَ اقتداءً بالخلفاءِ والمتوارَثِ في الأعصار والأمصار.
فإذا خرج الإمامُ للخطبةِ، ترك الناسُ الصلاةَ والقراءةَ حتى يفرغَ من خطبتِه، إلا فائت الفجرِ، أو الخَمْس، فإنه يقضيها إذا ذكر ما لم تفُتْه الجمعةُ.