وقيل: على حِدَتِها، وهذا أحوطُ.
وكذا قتلى الفريقين إذا كانوا سواءً، وكان الكفارُ أكثرَ، ولم يُعرفوا يكفَّنون، فإن كان المسلمون أكثرَ، يصلَّى عليهم بنية المسلمين، ويدفنون في مقابر المسلمين.
ولا بأسَ بتعزية أهل الميت، ولا بالبكاءِ عليه، إذا لم يخالطه ندبةٌ أو نِياحةٌ.
الشهيدُ: كلُّ مسلمٍ قُتِلَ ظلمًا بأيِّ سلاحٍ كان، ولم يُحمل عن مكانه للتداوي، ولم ينتفع بحياتِه بعد الضربِ، ولا وجب عن دمه عوضٌ ماليٌّ، وسواء قُتِلَ وهو يدفع عن نفسِه، أو عيالِه، أو مالِه، أو دينِه، أو هو غافلٌ.
ويُكفَّن الشهيدُ، ويصلَّى عليه، ولا يُغسَّل.
وإذا استُشهد الجُنُبُ، غُسِّل عند أبي حنيفة، وكذا الصبيُّ.
وقالا: لا يُغسَّلان.
ومن قُتل في مصرٍ بما دون السلاحِ؛ كالحجرِ، والخشبِ الكبيرِ، فليس بشهيدٍ عند أبي حنيفة.
وقالا: هو شهيدٌ.
ومن وُجد مقتولًا في مجلسِه، فليس بشهيدٍ، وكذا من وُجد ميتًا في المعركةِ، وليس به أثرُ القتلِ، ومن قُتل بشيءٍ غير مضافٍ إلى فعلِ الآدمي؛