والخراجية أيضًا أنواع: وهي أرضُ سوادِ العراقِ ما بين العُذَيْبِ وعقبة حُلْوان، ومن الأردنِّ إلى عبادان.
وكلُّ أرضٍ فُتِحت قَهرًا، أو أسلم أهلُها كُرْهًا، وتُركت عليهم، أو فُتحت قهرًا، ولم يُسلموا، أو تركها الإمام في أيدي أربابها، ومنَّ عليهم بوضعِ الجزيةِ على رقابهم، والخراجِ على أراضيهم، أو خلي عنها أهلها، ونقل إليها قومًا آخرين.
والمسلمُ إذا أحيا أرضًا ميتة، وهي تُسقى من ماءِ الخراج، وهو ماء الأنهارِ الصغارِ التي حفرتها الأعاجم؛ كنهر الملك، ونهر يزدجر، والأنهار العظام التي لا يملكها غيرُ الله تعالي؛ كجيحون، وسيحون، ودجلة، والفرات، عند أبي يوسف.
وقال محمد: الأنهارُ العظام عُشريَّةٌ، وكانت من توابع الأراضي الخراجية.
وما أحيا الذميُّ من الأراضي الميتة، أو رضخ له الإمامُ أرضًا من الغنيمة إذا قاتل مع المسلمين، أو اتَّخذ دارَه بستانًا، أو أرضَ زراعةٍ، أو اشتري من مسلمٍ أرضَ العُشر، فتنقلب خراجية.
وما صالح الإمامُ أهلَ بلدةٍ من دارِ الحربِ على أن يؤدُّوا عنها وعن رؤوسهم الخراج.
وإذا اشترى الذميُّ من مسلمٍ أرضَ عُشْرٍ، فقبضها، ثم أخذها مسلمٌ بالشُّفْعَة، أو ردَّها الذميُّ بالشراءِ الفاسد، فهي أرض عشر.