ومن جاوز ميقاتَه بغيرِ إحرامٍ، وهو يريدُ الحجَّ والعمرةَ، فعليه دمٌ؛ كالمكيِّ إذا خرج من الحرمِ يريد الحجَّ.
والآفاقيُّ إذا جاوز المواقيتَ الخمسةَ، فإذا رجع إلى ميقاتِه قبل أن يقفَ في الحجِّ، وقبل أن يطوفَ في العمرةِ، فلُبِّي عنه، سقط عنه الدمُ، وإن لم يلبَّ، لم يسقط.
وقالا: يسقط لُبِّي أو لم يُلبَّ، وبه نأخذ.
فإن خرج إلى ميقاتٍ آخرَ، سقط عنه الدمُ في رواية محمد.
وفي رواية أبي يوسف: إن كان محاذيًا للأولِ، فهو كرجوعِه إلى الأولِ، وإن كان بين الحرم والأول، لا يسقط عنه الدم.
فإن جاوز الميقاتَ لحاجتِه، ثم أحرم، فلا شيءَ عليه، وميقاتُه البستانُ ونحوُه، وهو وصاحبُ المنزلِ سواءٌ.
والمتمتِّعُ إذا فرغ من عمرتِه؛ كالمكيِّ في الميقات.
ومن قلَّد بدنةً، تطوُّعًا كانت أو نذرًا، أو جزاءَ صيدٍ، أو شيئًا من الأشياءِ، وتوجَّه معها يريد الحجَّ، فقد أحرم، وإن بعثها، ثم يتوجَّه، لم يكن محرمًا حتى يلحقَها، إلا في بدنةِ المتعةِ؛ فإنه يصير محرمًا بالتوجُّه.
فإن جلَّل بدنةً، أو أشعرها، أو قلَّد شاةً، وتوجَّه معها، لم يصر محرمًا.
والتقليدُ المعتبرُ: أن يربطَ على عنقِ بَدَنَتِهِ قطعةَ نعلٍ، أو عُرْوَةَ مزادةٍ، أو لحاء شجرةٍ، أو نحوها.