فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1145

وكذلك إن أمره رجلٌ أن يحجَّ عنه، وأمره آخرُ أن يعتمرَ عنه، وأذنا له في القرانِ، فالدمُ على المأمورِ.

ودمُ الإحصارِ على الآمر.

وقال أبو يوسف: على المأمورِ أيضًا.

وأما دمُ الجماع، فعلى المأمورِ، ويضمن النفقةَ إن كان قبل الوقوف بعرفة.

وإذا أُحصر الحاجُّ عن الميتِ، فعلى الورثةِ أن يبعثوا شاةً من مالِ الميت، فيحلونه بها.

ومن نذر مائةَ حجةٍ، لزمه أن يؤدِّيَ ما قدر عليه، ويوصيَ بما بقي.

والمأمورُ بالحجِّ إذا حج ماشيًا، فحجُّه عن نفسه، وهو ضامنٌ لما أنفق.

والحجُّ راكبًا أفضلُ عن أن من نذر أن يحجَّ ماشيًا، حجَّ راكبًا، وكفَّر.

ومن أراد أن يحجَّ تطوُّعًا، وقد حجَّ حجةَ الإسلامِ، فالأفضلُ أن يتصدَّقَ بنفقتِه، ولا يحجَّ ثانيًا.

ومن أوصى بألفِ درهمٍ للفقراءِ، وألفٍ يُحجُّ بها عنه، وثُلث مالِه ألفان، والألفُ لا يكفي لحجِّه، يُضافُ من حِصَّة الفقراءِ إلى الحجِّ ليتِمَّ، وما فضل للفقراء؛ كما سياتي في كتاب: الوصايا.

والحجُّ الذي قُدِّم على حقِّ الفقراء هو ينوبُ عما كان عليه من الحجِّ المفروضِ، ولو كان نفلًا لما قُدِّم؛ إذ نوافلُ العباداتِ الماليَّةِ أفضلُ من نوافل البدنية؛ لكونها أشقَّ، وأعمَّ منفعة.

والحاجُّ عن الميتِ إذا مات بعد الوقوفِ بعرفة، أجزأ عن الميت ما فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت