دينِهم، فإنه يخلَّي بينه وبين ذلك، ولا يفرِّق القاضي بينهم إذا علم في ظاهر الرواية.
وعن أبي يوسف: أنه يفرق.
وإذا ترافعوا إليه، فرَّق بينهم بالإجماع.
ولو رفع أحدُ الزوجين، لا يفرق عند أبي حنيفة.
وقالا: يفرق.
والذميَّةُ إذا كانت في عدَّةِ المسلمِ، لا يجوز تزويجُها.
ومن تزوَّج من أهلِ الحربِ أختين، ثم أسلموا، فإن كان تزوجهما في عقدٍ واحدٍ، فرق بينه وبينهما، وإن كان في عقدين، فرق بينه وبين الثانية.
وقال محمد: يخيَّر، فيمسك أيتهما شاء في الوجهين جميعًا.
وإن تزوَّج أكثرَ من أربعِ نسوةٍ، ثم أسلموا، فهو على هذا الخلاف.
وإذا تزوَّج امرأة وابنتَها، فإن لم يدخل بواحدةٍ منهما، حرمت الأم، وإن دخل بالأم، حرمت البنت.
ومن فُرِّق بينه وبينها فيما ذكرنا، فعليها العدَّة، وعليه النفقةُ والسكني، إلا إذا كانت المرأة هي المرتدَّة الآبيةَ عن الإسلام، فلا نفقةَ لها، وعليها العِدَّة والسكني.
والذمِّيةُ في متاعِ البيتِ كالمسلمةِ إذا كانت تحتَ مسلمٍ، وإذا كان أحدُ الزوجينِ مملوكًا، فالمتاعُ للحرِّ منهما في الحياةِ والمماتِ عند أبي حنيفة.