هل آمنتَ بفلانٍ النبي، وهو لا يعرفه، فسبيلُه فيه أن يقول: إن كان فلانٌ نبيًّا، فقد آمنتُ به.
والميثاقُ الذي أخذه الله تعالي من آدم وذريته حقٌّ حين أخرجنا من صُلبِه يوم الميثاق من الأنبياء والمرسلين والعلماء وصنوف بني آدم أجمعين؛ كما أخبر بقوله: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ) [الأعراف: 172] .
اللهم اختم بخير.
الإيمانُ فعلٌ مخلوقٌ بتوفيقِ الله تعالى قديمٌ، وهو تصديقُ القلبِ، وإقرارُ اللسانِ بوحدانية الله تعالى وصفاته، وأنبيائه، وبما جاؤوا به، وبملائكتِه، وباليوم الآخر، وألا يفرق بين أنبيائه في صحَّة النبوة.
وقيل: حقيقةُ الإيمان هو التصديقُ فيما بينه وبين الله تعالى، لكن الإقرارَ بالإظهارِ عند القدرة لازمٌ حتى يرتفع عنه السيفُ، والحكمُ بإسلامِه وإيمانِه لا يكون إلا بالإقرار، وعملُ الأركانِ ليس من أصلِ الإيمان، بل هو شرائعه، ولو كان من الإيمان لم يكونوا أهل الجنة مؤمنين؛ إذ لا عمل فيها.
والإيمانُ لا يزيد ولا ينقص، والإيمانُ والإسلامُ واحدٌ في أصلِهِ سواءٌ، والتفاضُلُ بينهما بالحقيقةِ ومخالفةِ الهوي.
والمؤمنون هم أولياء الرحمن الصدِّيقون والشهداء؛ كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ) [الحديد: 19]