وأكرمُهم أطوعُهم له، وأتبعُهم للقرآنِ، وأيقنُهم بالعقيدةِ، وأحدثُهم بالسنة والجماعة.
ودينُ الله تعالى في الأرض والسماء واحدٌ، وهو الإسلام، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) [آل عمران: 19] ، وقال: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة: 3] ، وهو بين الغلوِّ والتقصير، والتشبيهِ والتعطيلِ، والحذرِ والقدرِ، والأمنِ والإياسِ.
ولا يخرج العبدُ عن الإيمانِ إلا بجحودِ ما أدخله فيه.
ونُسمِّي أهل قبلتِنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين، وبكلِّ ما قال مصدِّقين غير مكذِّبين.
وإبليسُ قبل الاستكبار كان مؤمنًا، وأبو بكرٍ وعمرُ وغيرهم رضي الله عنهم كانوا كافرين.
ولا نخوضُ في الله، ولا نُماري في الدين، ولا نُجادِل في القرآن.
ونؤمن بالكرام الكاتبين، الذين جعل الله تعالى منهم على كلِّ واحدٍ من مكلفي الثقلَيْنِ حافظَيْنِ.
ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين، وبجميع الملائكة والمقربين.
ونؤمن بعذاب القبر لمن كان له أهلًا، وسؤال منكرٍ ونكيرٍ للميت في قبره عن ربِّه ودينه ونبيِّه؛ كما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واللهُ - سبحانه وتعالي - أعلمُ بكيفية ذلك.
والقبرُ إما أن يكونَ روضةً من رياض الجنة، أو حُفرةً من حُفَرِ النيران، ثم لا بُدَّ من البعثِ، وجزاءِ الأعمالِ يومَ القيامة.
ونؤمن بالعرضِ يومئذٍ، والحسابِ، وقراءةِ الكتبِ، والصراطِ.