والميزان تُوزَنُ به أعمال المكلَّفين من الخير والشر، ما فيه الخير والشر، وما فيه الثواب والعقاب.
ونؤمن بالجنةِ والنارِ، وأنهما موجودتان لا تَفْنَيَان ابدًا ولا تبيدان، وأن الله تعالي خلقهما قبل الخلق، وخلق لهما أهلًا، فمن شاء منهم للجنة فضلًا منه، ومن شاء منهم للنار عدلًا منه، وكلٌّ يعمل لما فُرِغَ منه، وصايرٌ إلى ما خُلِقَ له.
ونؤمن باللَّوْحِ والقلمِ، وبجميعِ ما فيه قَدْ رُقِمَ، وأن القلمَ قد جفَّ بما هو كائنٌ فيه إلى يوم القيامة، فما أخطأ العبدَ لم يكن ليصيبَهُ، وما أصابه لم يكن ليخطئَه.
وعلى العبدِ أن يعلمَ أن الله تعالي سَبَقَ علمُهُ في كلِّ كائنٍ من خلقِهِ، فما جرى به القلم، وقدر ذلك تقديرًا محكمًا مبرمًا ليس فيه ناقضٌ ولا مغيِّرٌ، ولا مزيلٌ ولا محوِّلٌ، ولا ناقصٌ ولا زائدٌ من خلقه، كائنًا مَنْ كان، وذلك من عقد الإيمان، وأصول المعرفة، والاعتراف بوحدانيته وربوبيته؛ كما قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) (الفرقان: 2) ، وقال تعالى: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا) [الأحزاب: 38] .
ونؤمن بالعرشِ والكرسيِّ كما بيَّن اللهُ تعالى في كتابه، وهو - جل جلاله - مستغنٍ عن العرشِ وما دونَه، محيطٌ به وما تحته وما فوقه، وقد أعجز عن الإحاطةِ به خلقَه.
ونؤمن بخروجِ الدجالِ اللعينِ، ونزولِ عيسي بن مريم - عليه الصلاة والسلام - من السماء، وخروج يأجوج ومأجوج، وبخروج دابة الأرض، وبطلوع الشمسِ من مغربها.
ولا نصدِّقُ كاهنًا ولا عرَّافًا، ولا من يدَّعي