فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1145

الألفاظِ في القضاءِ، ولا يقعُ فيما بينَه وبينَ الله تعالي.

وإن لم يكونا في مذاكرةِ الطلاقِ، وكانا في غضبٍ، أو خصومةٍ، وقع الطلاقُ بكلِّ لفظٍ لا يقصد به السبُّ والشتيمةُ.

وإن وصف الطلاقَ بضربٍ من الزيادةِ أو الشدةِ، كان بائنًا، مثل أن يقولَ: أنتِ طالقٌ بائنٌ، وطالقٌ أشدَّ الطلاقِ، وطلاقَ الشيطانِ، والبدعةِ، وكالجبلِ، وملءَ البيتِ.

وإن قال: أنتِ طالقٌ تطليقةً طويلةً، أو عريضةً، أو شديدةً، أو أنتِ طالقٌ كألفٍ، أو مثلَ هذا الكونِ، فهي واحدة بائنةٌ، إلا أن ينوي ثلاثًا.

وقالا: هي رجعيةٌ، إلا أن ينويَ بائنًا، أو ثلاثًا.

وإن قال: تطليقةً تملأ الكونَ، كانت بائنًا في قولهم.

ولو قال: أنتِ طالقٌ مثل الجبلِ، وقد دخل بها، كانت تطليقةً بائنةً.

وقالا: هي رجعية.

وإن قال: هي مثل عظيم الجبل، كانت بائنةً في قولهم.

ولو قال: أنتِ طالقٌ من القدسِ إلى مصرَ، ومن هنا إلى الشام، كانت رجعية.

ومن طلَّق امرأتَه رجعيةً، ثم قال لها في العدةِ: قد جعلتُها بائنةً، أو ثلاثًا، فهي كما جعلها.

وقال أبو يوسف: تصير بائنًا، ولا تصير ثلاثًا.

وقال محمد: لا تصير بائنًا، ولا ثلاثًا، وبه نأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت