وإذا طلق امرأتَه رجعيةً، ثم طلَّقها بائنًا، أو خالَعَها، أو ظاهر منها، فذلك كلُّه لازم.
ولو قذفها، وجب اللِّعانُ.
ولو طلقها بائنًا، لم تلزم هذه الأحكامُ إلا القذفَ بولدٍ أو بغير ولدٍ، فإنه يجب به الحدُّ دون اللعانِ، ويقع عليها صريحُ الطلاق، ولا يقع عليها بالكنايات شيءٌ، وإن نوي.
وإذا كتب طلاقَ زوجتِه في لوحٍ، أو حائطٍ، أو أرضٍ، فإن كان مستبينًا، فهي بمنزلة المكنيِّ يقع به الطلاقُ بالنيةِ، وإن كان غير مستبين، فلا حكمَ له.
وإن قال لامرأتِه: بارك الله فيكِ، أو طعميني، ونحوه، ونوى به الطلاق، لم تطلق.
وإن قال لها: أنا منكِ طالقٌ، فليس بشيءٍ، وإن نوي.
وإن قال: أنا منك بائنٌ، أو عليكِ حرامٌ، ونوى به الطلاق، طلقت.
فإن قال: اعتدِّي اعتدِّي اعتدِّي، وقال: نويت بالأولى طلاقًا، وبالباقي حيضًا، دُيِّنَ.
وإن قال: لم أنوِ شيئًا، فهي ثلاثٌ.
وإن قال: أنتِ طالقٌ، أنتِ طالقٌ، أنتِ طالقٌ، وذلك للمدخول بها، طلقت ثلاثًا، فإن قال: عنيتُ غيرَ المدخولِ بها، صُدِّق فيما بينه وبين الله تعالى، ولم يُصدَّق في القضاء.