وإن قال: لا أقرب إحداكما، كان موليًا من إحداهما.
فإن أراد إيقاعَ الإيلاءِ على واحدةٍ منهما يقربها [1] في الأربعةِ أشهر، لم يكن له ذلك.
فإذا مضتِ الأربعة أشهر، كان عليه أن يوقع الطلاقَ على إحداهما، ثم يكون موليًا من الأخرى عند أبي حنيفة، ومحمد.
وعن أبي يوسف أخيرًا: أنه إذا أوقع الطلاقَ على إحداهما، كانت هي التي لزم فيها الإيلاءُ، ولم يلزمه في الباقيةِ بذلك القولِ شيءٌ أبدًا.
ولو قال: واللهِ لا أقربُ واحدةً منكما كان موليًا منهما جميعًا استحسانا.
وفي القياس عندهم: إنما يكون موليًا من إحداهما.
والعبدُ في الإيلاءِ كالحُرِّ.
وإن حلف الذميُّ بالله، أو باسمٍ من أسمائه، فهو مولٍ.
وقالا: لا يكون موليًا.
وإن حلف بعِتاقٍ، أو طلاقِ امرأتِه الأخرى، كان موليًا.
وإن حلف بقربةٍ؛ كالصدقةِ والصومِ، فليس بمولٍ في قولهم.
ومدةُ إيلاءِ الأَمَةِ شهران.
ومن قال لامرأتِه: أنتِ عليَّ حرامٌ، سُئل عن نيَّتِه، فإن قال: أردتُ
(1) ... في هامش الأصل: «لعله: وقربها» .