فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1145

وقالا: إن قبلت المرأة، طلقت، وعليها الألف، وكذا العبد، وإن لم يقبلا، لم تطلق، ولم يعتق، وبه نأخذ.

وإن قال: طلقتك أمسِ فلم تقبلي، فقالت: قبلتُ، فالقولُ قولُ الزوج.

وإن قال البائع: بعتُ منك هذا العبدَ أمسِ بألفٍ، فلم تقبل، فقال المشتري: قبلتُ، فالقولُ للمشتري.

وإن قال: أنتِ طالقٌ على ألفٍ، على أني بالخيارِ ثلاثةَ أيام، فقبلت، لزم، والخيارُ باطلٌ.

وإن قال: على أنك بالخيارِ ثلاثة أيام، جاز، وإن ردَّت في الثلاث، بطل، وإن لم ترُدَّ، لزمها المالُ.

وعندهما: يقع الطلاقُ في الوجهين.

وإن اختلعت على عبدٍ لها آبقٍ على أنها بريئة من ضمانه، لم تبرأ، وعليها أن تأتي به، أو بقيمته.

وإن خلع الرجلُ ابنتَه وهي صغيرةٌ بمالِها، لم يجز.

وإن خلعها على ألفٍ على أنه ضامنٌ، فالخلعُ واقعٌ، وعليه الألفُ، وإن نوى الزوج بالخلع ثلاثًا، أو سمَّي ثلاثًا.

والعدَّةُ في الخلعِ كالعدةِ في الطلاقِ.

وإذا قالت المرأةُ: خلعتُ نفسي على مهري، وهي لا تعلم بالعربية، لا يصحُّ؛ كالبيع، وسائرِ المعاوضات؛ بخلافِ الطلاقِ، والعتاقِ، والتدبيرِ؛ فإنها لا تصحُّ، وإن لم يعلم المطلِّقُ، أو المعتِق، والمدبّر، فإنها إسقاطٌ محضٌ.

والمبارأةُ، والخلعُ يُسقطان كلَّ حقٍّ لكلِّ واحدٍ من الزوجين على الآخرِ مما يتعلَّق بالنكاح عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالي -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت