ثم الأمُّ والجدَّةُ أحقُّ بالغلامِ حتى يأكلَ ويشربَ وحده، ويلبس ويستنجيَ وحده، وقدروا ذلك في الفتوى بسبع سنين، وأحقُّ بالجارية حتي تحيضَ.
ومَنْ سوى الأمِّ والجدَّتين أحقُّ بالغلام حتى يستغنيَ، وبالجارية حتى تُشتهى.
والذميةُ أحقُّ بولدِها المسلمِ ما لم يعقل الأديانَ، ويخاف أن يألف الكفر.
والأمُّ إذا أعتقها مولاها، وأمُّ الولد إذا أُعتقت في الولد، كالحرة.
وليس للأمةِ وأمِّ الولد والمدبَّرةِ قبل العتق حقٌّ في الولد.
وأمُّ الولد إذا مات مولاها في الولدِ بمنزلة الحرةِ المسلمةِ.
وإذا أرادت المطلَّقَةُ أن تخرجَ بولدِها من المِصْر، فليس لها ذلك، إلا أن تخرجَه إلى وطنِها، وقد كان الزوجُ تزوَّجها فيه.
وإذا تزوَّجها في قرية رستاق لها قرى قريبةٌ بعضُها من بعض، فأرادت أن تخرج بولدها من قريةٍ، لها ذلك ما لم تقطعه عن أبيه إذا أراد أن ينظر ولدَه كلَّ يومٍ.
وكذا الأبُ إذا أراد أن يخرجَه إلى مثل ذلك.
وليس له أن يخرجه من المصر إلى القرى إلا بأمِّه إذا كان صغيرًا، ولا خيارَ للغلامِ والجاريةِ قبل البلوغ.
وإذا اختلعت المرأةُ من زوجِها على أن تتركَ ولدَها الصغيرَ عند الزوج، فالشرطُ باطلٌ؛ لأنَّ حقَّ الولدِ أن يكونَ عند أمه ما دام محتاجًا إليها.