فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1145

وإن قال: إن تسريتُ بجاريةٍ، فهي حرةٌ، فتسرَّى في جاريةٍ كانت في ملكه، عتقت، وإن اشترى جاريةً فتسرَّى بها، لم تعتق.

والتسرِّي عند أبي حنيفة ومحمد أن يخصَّ جاريتَه للوطءِ، ويمنعَها من الخروج والبروز، سواءٌ قصد بوطئِها الولدَ، أو لا.

وقال أبو يوسف: لا يكون التسرِّي حتى يقصد بوطئِها الولدَ.

وإن قال لعبدِه: أنت حرٌّ إن دخلتَ هذه الدار أو هذه الدار، فأيتهما دخل عتق.

ولو قال: هذه الدار وهذه الدار، لا يعتق حتى يدخلهما جميعًا.

وإن قال: أنت حر إن دخلت هذه الدار، لا يعتق حتى يدخل الدار.

وعن أبي يوسف: أنه يعتق اليوم، وإن لم يدخل الدار.

وإن قال: إن لم أكن جامعتُ فلانة ألف مرَّة، فعبدي حرٌّ، فهذا على الكثرة، لا على تمام الألف، والسبعون كثير.

وإن أعتق عبدَه علي خدمتِه أربع سنين، فقبل العبدُ، عتق، وعليه ما شرط.

وإن مات العبدُ، وله مالٌ اكتسبه، وجب في مالِه قيمةُ نفعه لمولاه، فإن كان المولى هو الذي عبد للخدمة، دفع ذلك إلى ورثته.

وقال محمد: على قيمة خدمته أربع سنين وهو قول أبي حنيفة الأول، وبه نأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت