فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1145

عبدٌ بين رجلَيْنِ آذن أحدُهما صاحبَه بكتابةِ نصيبِه بألفٍ، ويقبض، ففعل، ثم عجز، فالمال للذي قبض.

وقالا: هو مكاتَبٌ بينهما.

وإن كانت جاريةً، فوطئها أحدُهما، فجاءت بولدٍ، فادَّعاه، ثم عجزت، فهي أمُّ ولدٍ للأول، ويضمن نصفَ قيمتها، ونصفَ عقرِها، ويضمن لشريكه عقرَها، وقيمةَ الولد، ويكون ابنَه، وأيُّهما دفع العقرَ إلى المكاتَبَةِ، جاز.

وإن كان الثاني لم يطأها، ولكن دبَّرها، ثم عجزت، بطل التدبير، وهي أمُّ ولدٍ للأول، ويضمن نصفَ قيمتها، ونصفَ عقرِها، والولدُ للأول.

وقالا: إذا وطئها أحدُهما، فجاءت بولدٍ، فادَّعاه، فهي أم ولدٍ له، ويضمن لشريكه - في قياس قولِ أبي يوسف - نصفَ قيمتِها، وفي قول محمد الأقلَّ من نصفِ قيمتِها، ومن نصفِ الكتابةِ، ولا يجوزُ وطءُ الآخرِ، ولا يثبت الولدُ، ولا يكونُ له بالقيمةِ، ويغرم لها العقرَ، فإن أعتقها أحدُهما وهو موسِرٌ، ثم عجزت، ضمن المعتِق لشريكه نصفَ قيمتِها، ويرجع بذلك عليها.

وقالا: لا يرجع عليها.

وإن أعتق مكاتبًا بينه وبين آخر، فلا ضمانَ عليه، موسرًا كان أو معسرًا، ويسعى المكاتبُ في حصةِ الذي لم يعتق، فإذا أدَّي، عتق، وكان ولاؤُه لمواليه، وإن عجز عن ذلك، قُضِيَ بعجزه، وكان كعبدٍ بين اثنين أعتقه أحدُهما.

وقال محمد: إن كان المعتِق موسرًا، ضمن الأقلَّ من قيمةِ نصيبِه عن العبدِ، ومما بقي عليه من الكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت