وإن حلف على امرأةٍ بعينها، أو صديقٍ، أو عبدٍ بعينه، حنث، إلا في العبد.
وقال محمد: بيحنث في العبدِ أيضًا، وبه نأخذ.
وإن حلف لا يكلِّم فلانًا، فكلَّمه، وهو بحيث يسمع، إلا أنه نائم، حنث.
ومن حلف لا يكلِّم فلانًا حينًا، أو زمانًا، فالحينُ والزمانُ هو على ستةِ أشهرٍ، وكذا الدهرُ عندهما.
وقال أبو حنيفة: لا أدري ما الدهر.
وإن حلف لا يكلِّمه أيامًا، فهو على ثلاثة أيام.
وإن حلف لا يكلِّمه الأيام، فهو على عشرة أيام عند أبي حنيفة.
وقالا: أيام الأسبوع.
وكذا الخلاف في قوله: أيامًا كثيرةً.
وإن حلف لا يكلِّمه الشهورَ، فهو على عشرة أشهر عند أبي حنيفة.
وقالا: اثني عشر شهرًا.
وإن قال: واللهِ لا أكلم فلانًا يومًا، والله لا أكلم فلانًا شهرًا، والله لا أكلم فلانا سنة، فكلَّمه بعد ساعة، حنث في ثلاثة أيمان، وإن كلمه بعد غد، حنث في يمينين، وإن كلمه بعد شهر، حنث في يمين واحدة، وإن كلمه بعد سنة، فلا شيء عليه، وابتداءُ المدة في الأيمان من حين حلف.
وإن حلف لا يكلمه يومًا بعينه، لم تدخلِ الليلة معه.
وكذا إذا حلف على ليلةٍ بعينها، لم يدخل اليوم معها.