وكذا إذا حلف على البيضةِ، فأكل من فرخِها، أو على الخمرِ فأكل من خلِّها، أو على الشاةِ فأكل من لبنها.
وإن حلف لا يأكل من هذه الحنطة، فأكل من خبزها، لا يحنث عنده.
وعندهما: يحنث.
ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق، فأكل من خبزِه، يحنث، ولو استفَّه كما هو لم يحنث، والمعتبر فيه العُرف الغالبُ.
فإن حلف لا يأكل الحلوَ والحلاوةَ، فهو على ما يكون الغالبُ عليه الحلاوة؛ كالفالوذجِ، والخبيصٍ، والعسلِ، والسكَّرِ، والناطفِ.
وإن حلف لا يأكل من هذا العنب شيئًا، فأكل منه بعدما صار زبيبًا، لم يحنث.
فإن حلف لا يتأدَّم، فكلُّ ما يُصطبغ به إدامٌ؛ كاللبن، والزيت، والمرق، والخلّ، والعسل، والملح.
والشواءُ ليس بإدام.
وقال محمد: كلُّ شيءٍ يكون الغالب فيه أن يؤكل بالخبز، فهو من الإدام، وبه نأخذ.
ومن حلف لا يأكل الشوي، فهو على اللحمِ دون الباذنجانِ والجزر.
وإن حلف لا يأكل الطبيخ، فهو على ما يُطبخ من اللحم.
ومن حلف لا يأكل الرأس، فيمينه على ما يُعتاد كبسُه في التنانير وبيعُه في الأمصار.