فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1145

أما الحجةُ: فمِنْ حَجَّ؛ أي: غَلَبَ، أو رجح؛ لما يُرجعُ إليها مرةً بعد أخرى حتى يغلب خصمه.

والبيِّنةُ: من البيان؛ يعني: يبين حتى يظهر بها الحق من الباطل.

والبرهانُ: كذلك.

ثم الآيةُ في الشريعة: عما يوجب علم اليقين؛ كذا سُمِّيت معجزاتُ الرسل: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) [الإسراء: 101)، و (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [الرعد: 4] .

وهي في اللغة: عبارةٌ عن العلامة.

والدليلُ: اسمٌ لحجة النطق في الشريعة؛ وهو الهادي منه.

وفي اللغة: الهادي المقصود، ويقال في الدعاء: يا دليلَ المتحيرين؛ أي: يا هادِيَهم إلى ما تزول به الحيرةُ.

والعلَّةُ: اسمٌ لما يحل في المحلِّ، فيتغيَّر به حالُ المحلِّ.

والحالُ: عبارةٌ عن الحكمِ الثابتِ المحتمل للزوالِ، لم يثبت زواله ولا بقاؤُه بدليلٍ، وسيأتي بيانُه في موضعه.

ثم كلُّ قسمٍ من أنواعِ هذه الحججِ ينقسم إلى قسمين:

-ظاهر.

-وباطن.

فالظاهرُ: ما عقل بالبديهة.

و [الباطنُ] : ما لا يُعْقَل إلا بتأمُّلٍ؛ كعصا موسي، كانت آيةً ظاهرةً حتى تلقفت عِصِيَّ سَحَرَةِ فرعونَ، علمت السَّحرةُ بِبديهةِ عقولِهم أنها آية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت