أما الحجةُ: فمِنْ حَجَّ؛ أي: غَلَبَ، أو رجح؛ لما يُرجعُ إليها مرةً بعد أخرى حتى يغلب خصمه.
والبيِّنةُ: من البيان؛ يعني: يبين حتى يظهر بها الحق من الباطل.
والبرهانُ: كذلك.
ثم الآيةُ في الشريعة: عما يوجب علم اليقين؛ كذا سُمِّيت معجزاتُ الرسل: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) [الإسراء: 101)، و (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [الرعد: 4] .
وهي في اللغة: عبارةٌ عن العلامة.
والدليلُ: اسمٌ لحجة النطق في الشريعة؛ وهو الهادي منه.
وفي اللغة: الهادي المقصود، ويقال في الدعاء: يا دليلَ المتحيرين؛ أي: يا هادِيَهم إلى ما تزول به الحيرةُ.
والعلَّةُ: اسمٌ لما يحل في المحلِّ، فيتغيَّر به حالُ المحلِّ.
والحالُ: عبارةٌ عن الحكمِ الثابتِ المحتمل للزوالِ، لم يثبت زواله ولا بقاؤُه بدليلٍ، وسيأتي بيانُه في موضعه.
ثم كلُّ قسمٍ من أنواعِ هذه الحججِ ينقسم إلى قسمين:
-ظاهر.
-وباطن.
فالظاهرُ: ما عقل بالبديهة.
و [الباطنُ] : ما لا يُعْقَل إلا بتأمُّلٍ؛ كعصا موسي، كانت آيةً ظاهرةً حتى تلقفت عِصِيَّ سَحَرَةِ فرعونَ، علمت السَّحرةُ بِبديهةِ عقولِهم أنها آية،