وللبائعِ أن يحبسَ جميعَ المبيعِ حتى يستوفيَ جميعَ الثمنِ.
وإذا اختلف المتبايعان في قبض المبيعِ، فقال المشتري: لم أقبض، وقال البائع: قبضتَ، فالقولُ للمشتري مع يمينِه.
وإذا اشترى جاريةً، فلم يقبضها حتى زوَّجها، فالنكاحُ جائزٌ، فإن وطئها الزوجُ، كان قبضًا من المشتري، وإن لم يطأها، فليس بقبضٍ استحسانًا.
وإذا اشترى اثنان عبدًا، فقام أحدُهما، فللحاضر أن يدفعَ الثمنَ كلَّه، ويقبضَه، فإن حضر الآخرُ، لم يمكِّنْه من نصيبِه حتى ينقدَه الثمن.
وقال أبو يوسف: لا يقبض إلا نصيبَه، وإن دفع الثمنَ كلَّه.
ومن قال لآخر: بِعْ عبدَك من فلانٍ بألفٍ على أني ضامنٌ لك بخمسِ مائةٍ من الثمن سوى الألف، ففعل، جاز البيعُ والضمانُ، ويأخذ البائعُ الألفَ من المشتري، والخمسَ مائة من الضامن.
وإن قال: على أني ضامنٌ خمس مائة، ولم يقل: من الثمن، صحَّ البيعُ بألفٍ، ولا شيءَ على الضامنِ.
ومن باع شخصًا على أنه غلامٌ، فإذا هو جاريةٌ، أو على العكس، فلا بيعَ بينهما.
وكذا في كلِّ ما هو خلافُ المبيع.
وفي غيرِ بني آدم الذكرُ والأنتي سواءٌ.
ومن اشتري غلامًا، فغاب قبل نقدِ الثمنِ والقبضِ، وأقام البائعُ بينةً أنه باعه، فإن كانت الغيبةُ معروفةً، ينتظر، وإن كان لا يُدري اين هو، بيع