وكلُّ شيءٍ نصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على تحريمِ التفاضُل فيه كيلًا، فهو مكيلٌ أبدًا، وإن ترك الناس فيه الكيلَ، مثل الحنطة، والشعير، والتمر، والملح.
وما نصَّ على تحريمِ التفاضُل فيه وزنًا، فهو موزونٌ أبدًا، مثل الذهب، والفضة.
وما لم ينصَّ عليه، فهو محمولٌ على عاداتِ الناس فيه.
وعقدُ الصرفِ ما وقع على جنسِ أثمانٍ يعتبر فيه قبضُ عِوَضَيْهِ في المجلس، وما سواه مما فيه الربا يعتبر فيه التعيينُ، ولا يلزم فيه التقابُض.
ويجوزُ التفاضُلُ فيما لم يكن موزونًا، ولا مكيلًا؛ كبيعِ فلسٍ بفلسين، وتفاحةٍ بفاحتين، ويبضةٍ ببيضتين، وحفنةٍ بحفنتين؛ خلاف محمد في الفلس.
ولا بأس ببيعِ شيءٍ من الربايات [1] بجنسِه، بغير عينِه، إذا قبضه قبل الافتراق عن مجلس البيع.
ولا يجوز بيعُ الحنطة بدقيقِها، ولا سَويقها، كيفما كان.
ولا يجوز بيعُ دقيقِ الحنطة بسَويقها عند أبي حنيفة.
وعندهما: يجوز.
ولا يجوز بيع الحنطةِ المقليَّة بغير المقليَّة، والمطبوخةِ بغير المطبوخةِ، وكذا التمرُ المطبوخُ بغير المطبوخ.
ويجوز بيعُ اليابسة بالمبلولة، والمبلولةِ بالمبلولة.
(1) ... في الهامش: «لعله: الربويات» .