فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1145

وإن وجده رصاصًا، أو سَتُّوقةً، أو استحقَّ في يدِه، بطل في قولهم.

وإن وجد بعضَه كذلك، بطل من السلم بقدره.

وإن وجد بعضَه زيوفًا أو نَبَهْرَجَةً، فإن كان الأقلَّ من النصف، استبدله، وجاز السلم استحسانًا في رواية محمد عن أبي حنيفة أيضًا.

وإن قبض ربُّ السلمِ السلمَ، فوجد به عيبًا، ردَّه، وأخذ مثله سليمًا، فإن حدث عنده فيه عيبٌ آخرُ، فالمسلَمُ إليه بالخيارِ: إن شاء أخذه معيبًا بالعيبين، وعاد ربُّ السلمِ بسَلَمِه، وإن شاء أبى ذلك، ولا شيءَ عليه.

وقال أبو يوسف: يغرم ربُّ السلمِ للمسلَمِ إليه مثلَ ما قبض منه، ويرجع بمثل سَلَمِه.

وقال محمد: يرجع ربُّ السلم بنقصانِ عينِ [لعله: عيب] سلمِه من رأس المال، إلا أن يقبض عِوَضَه في المجلس قبل الافتراق.

ومن وكَّل رجلًا يسلم إليه دراهم في كُرِّ حنطة، فأسلمها الوكيلُ بشروطِ السلم، فهو جائز.

فإن كان دفع الدراهم من عنده، رجع بها على الآمر.

وان وكَّله ليأخذَ له دراهم في حنطة، فأخذها الوكيلُ، ودفعها إلى الموكِّل، ولم يسلمها إليه، فالحنطةُ لصاحبِ المالِ على الوكيلِ، وللوكيلِ على الذي دفع إليه الدراهم دراهمُه قرضًا عليه؛ لأنه لم يسلم إليه.

ومن أسلم جاريةً في مائة حنطة، وقبضها المسلَمُ إليه، ثم تقايلا، فماتت في يد المسلَم إليه، فعليه قيمتُها.

وكذا إن تقايلا بعد موتِ الجارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت