ولا يجوز التصرف في بدلِ الصرفِ قبل قبضِه.
فإن جعلا ثمن الصرف قصاصًا بدينٍ كان وجب قبله، جاز استحسانًا.
ومن كان طلب دراهمه، فأعطاه بها دنانير، أو كان عليه دنانير، فأعطاه بها دراهم، فلا بأس إذا افترقا وليس بينهما شيءٌ.
ولو جعلاه قصاصًا بدَيْنٍ وجب عليه بعدَ عقدِ الصرفِ لم يجز.
ولو وجب عليه مثلُ ما وجب لصاحبِه بقبضٍ مضمونٍ، نحو أن غصب منه شيئًا بعد عقدِ الصرف، أو أقرضه إياه، صار قصاصًا، وإن لم يتقابضا.
فإن كان أحدُهما أفضلَ، فأراد صاحبُ الأفضلِ أن يجعله قصاصًا بالأدونِ جاز، وإن أبي الآخرُ.
ومن باع دينارًا بعشرةِ دراهمَ، فلم يقبض العشرةَ حتى اشترى بها ثوبًا، فالبيعُ في الثوبِ فاسدٌ.
ولا يجوز أن يبرئه من ثمن الصرفِ، ولا أن يهبه له، أو يتصدَّق به عليه قبل القبض، فإن فعله، وقبله الآخر، بطل الصرفُ، وإن لم يقبله كان الصرف بحاله.
ولا قيمةَ للصياغة والجودةِ بجنسها، وإنما يقومها بغير جنسها.
فإن باع إناءَ فضةٍ بذهبٍ أو عرض، قيمتُها أكثرُ من وزنِه جاز.
وان كسر حليًّا، أو إناءً، أو ( .... ) [1] فضة من غير جنسِه ( .... ) [2] .
(1) ... فراغ في الأصل.
(2) ... فراغ في الأصل.